سيريا مونيتور _ ريتا العقباني
على ارتفاع أكثر من 2800 متر في اعلى قمة جبل الشيخ، تُظهر صور الأقمار الصناعية إقامة الجيش الإسرائيلي قاعدة عسكرية لها في منطقة استراتيجية تستطيع من خلالها إجراء عمليات استطلاع وتجسس لمساحات واسعة من سوريا ولبنان.
وتُظهر المعطيات البصرية وجود بنى تحتية عسكرية تشمل منشآت محصّنة، وأنظمة رادار متطورة، إضافة إلى تجهيزات يُرجّح أنها مخصصة للمراقبة الإلكترونية وجمع الإشارات (SIGINT). ويمنح الموقع المرتفع لهذه القاعدة قدرة إشراف شبه كاملة على مساحات واسعة تمتد داخل الأراضي السورية واللبنانية، بما في ذلك مناطق استراتيجية في جنوب سوريا وسهل البقاع اللبناني.
وبحسب تحليل الخبراء، فإن هذا الارتفاع الاستثنائي يوفّر ميزة تكتيكية عالية، حيث يسمح بتجاوز العوائق التضاريسية، ويعزز من فعالية أجهزة الرصد البصري والإلكتروني، ما يمكّن من تتبع التحركات العسكرية والاتصالات في نطاق جغرافي واسع. كما يُعتقد أن القاعدة مرتبطة بشبكة إنذار مبكر، قادرة على رصد أي تحركات جوية أو صاروخية محتملة في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز قدراتها الاستخباراتية على الحدود الشمالية، خاصة في ظل النشاط العسكري المتزايد داخل سوريا، والتداخل الميداني بين عدة أطراف إقليمية ودولية.
ويرى مراقبون أن إقامة مثل هذه القاعدة في قمة جبل الشيخ لا تقتصر على الجانب الدفاعي فقط، بل تُعد جزءاً من منظومة أوسع تهدف إلى فرض تفوق استخباراتي دائم، يتيح مراقبة دقيقة للواقع الميداني، وتوفير معلومات آنية تدعم عمليات صنع القرار العسكري والأمني.
في المقابل، لم تصدر أي تعليقات رسمية حتى الآن من الجانب الإسرائيلي حول طبيعة هذه المنشأة، إلا أن المؤشرات التقنية وتحليل الصور الفضائية تعزز فرضية استخدامها كنقطة متقدمة للرصد والتجسس، في واحدة من أكثر المناطق حساسية وتشابكاً في الشرق الأوسط.